الشنقيطي

168

أضواء البيان

قوله تعالى : * ( وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ) * . قد قدمنا الآيات الموضحة له بكثرة ، في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى : * ( إِنَّ هَاذَا الْقُرْءَانَ يِهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ ) * . قوله تعالى : * ( وَقِيلِهِ يارَبِّ إِنَّ هَاؤُلاَءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ ) * . قرأ هذا الحرف نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وأبو عمرو ، والكسائي ( وقيله ) بفتح اللام وضم الهاء ، وقرأه عاصم وحمزة : ( وقيله ) بكسر اللام والهاء . قال بعض العلماء إعرابه بأنه عطف محل على الساعة لأن قوله تعالى : * ( وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ) * مصدر مضاف إلى مفعوله . فلفظ الساعة مجرور لفظاً بالإضافة ، منصوب محلاً بالمفعولية ، وما كان كذلك جاز في تابعه النصب نظراً إلى المحل ، والخفض نظراً إلى اللفظ ، كما قال في الخلاصة : فلفظ الساعة مجرور لفظاً بالإضافة ، منصوب محلاً بالمفعولية ، وما كان كذلك جاز في تابعه النصب نظراً إلى المحل ، والخفض نظراً إلى اللفظ ، كما قال في الخلاصة : * وجر ما يتبع ما جر ومن * راعى في الاتباع المحل فحسن * وقال في نظيره في الوصف : وقال في نظيره في الوصف : * واخفض أو نصب تابع الذي انخفض * كمبتغي جاه ومالا من نهض * وقال بعضهم : هو معطوف على * ( سِرَّهُمْ ) * . وعليه فالمعنى : أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم ، وقيله يا رب الآية . وقال بعضهم : هو منصوب على أنه مفعول مطلق . أي ، وقال : قيله وهو بمعنى قوله إلا أن القاف لما كسرت ، أبدلت الواو ياء لمجانسة الكسرة . قالوا : ونظير هذا الإعراب قول كعب بن زهير : قالوا : ونظير هذا الإعراب قول كعب بن زهير : * تمشي الوشاة جنابيها وقيلهم * إنك يا بن أبي سلمى لمقتول * أي ويقولون : قيلهم .